العلامة الحلي
139
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
واحد ، والمقصود منهما متحد فإنهما قيم المتلفات وأروش الجنايات وأثمان البياعات ( 1 ) ( 2 ) . إذا عرفت هذا فالقائلون بالضم اختلفوا ، فقال مالك وأبو يوسف ومحمد والأوزاعي وأحمد في رواية : يضم إلى الآخر بالأجزاء يعني أنه يحسب كل واحد منهما من نصابه ، فإذا كملت أجزاؤهما نصابا وجبت الزكاة مثل أن يكون عنده نصف نصاب من أحدهما ، ونصف نصاب أو أكثر من الآخر ، أو ثلث من أحدهما وثلثان أو أكثر من الآخر ، فلو ملك مائة درهم وعشرة دنانير ، أو مائة وخمسين درهما وخمسة دنانير ، أو مائة وعشرين درهما وثمانية دنانير وجبت الزكاة فيهما . وإن نقصت أجزاؤهما عن نصاب فلا زكاة فيهما بأن يكون عنده ثمانية دنانير ومائة درهم ، لأن كل واحد منهما لا تعتبر قيمته في إيجاب الزكاة إذا كان منفردا فلا تعتبر إذا كان مضموما كالحبوب ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : يضم بالأحوط من الأجزاء والقيمة معا ، ومعناه أنه يقوم الغالي منهما بقيمة الرخيص ، فإذا بلغت قيمتهما بالرخيص منهما نصابا وجبت الزكاة فيهما ، فلو ملك مائة درهم وتسعة ( 4 ) دنانير قيمتها مائة درهم ، أو عشرة
--> ( 1 ) البياعات : الأشياء التي يتبايع بها في التجارة . لسان العرب 8 : 25 . ( 2 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 90 ، بداية المجتهد 1 ، 257 ، حلية العلماء 3 : 90 ، المغني 2 : 598 ، الشرح الكبير 2 : 605 ، الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، المبسوط للسرخسي 2 : 192 و 3 : 20 ، اللباب 1 : 149 ، المجموع 6 : 18 ، فتح العزيز ( 3 ) المغني 2 : 598 ، الشرح الكبير 2 : 609 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 90 ، بداية المجتهد 1 : 257 ، المبسوط للسرخسي 2 : 193 ، و 3 : 20 ، الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، المجموع 6 : 18 ، حلية العلماء 3 : 90 . ( 4 ) في المغني والشرح الكبير : سبعة .